الصالحي الشامي
85
سبل الهدى والرشاد
إسحاق ان سرية من السرايا صادفت هذه العير لان رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل السرية لأجلها . الثاني : صرح محمد بن عمر ومن ذكر معه ان هذه السرية كانت سنة ست قبل الحديبية ، والا فبعد الهدنة لم تتعرض سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم لقريش أصلا ، وجزم به الزهري وتبعه موسى بن عقبة كما رواه البيهقي عنهما بأن الذي أخذ هذه العير أبو جندل وأبو بصير وأصحابهما الذين كانوا بسيف البحر لما وقع صلح الحديبية ، ولم يكن ذلك بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأنهم كانوا منحازين عنه بسيف البحر ، وكان لا يمر بهم عير لقريش الا أخذوها ، كما سبق ذلك في غزوة الحديبية . وقول ابن إسحاق ان هذه السرية كانت قبل الفتح يشعر بما ذهب إليه الزهري وصوبه في زاد المعاد واستظهر في النور . قلت : ويؤيد قول الزهري قوله صلى الله عليه وسلم فيما ذكره محمد بن إسحاق ، ومحمد بن عمر ، وغيرهما لزينب : ( لا يخلص إليك فإنك لا تحلين له ) . فان تحريم المؤمنات على المشركين انما نزل بعد صلح الحديبية . الثالث : قول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : ( رد رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب على أبي العاص بالنكاح ) . يأتي الكلام عليه في ترجمة السيدة زينب رضي الله تعالى عنها . الرابع : في بيان غريب ما سبق : العيص : بكسر العين المهملة وسكون التحتية وبالصاد المهملة : واد من ناحية ذي المروة على ليلة منه وعلى أربع من المدينة . الغابة : بفتح الغين المعجمة فألف فموحدة فتاء تأنيث واد في أسفل سافلة المدينة . العير : بكسر العين المهملة : الإبل تحمل الميرة ثم غلب على كل قافلة ، وهي مؤنثة . أبضعوها معه : بفتح أوله وسكون الموحدة وفتح الضاد المعجمة وضم العين المهملة : دفعوها . قفل : بفتح القاف والفاء واللام : رجع . أبو نصير : بموحدة مفتوحة فصاد مهملة مكسورة فتحتية ساكنة فراء . أبو جندل : بجيم مفتوحة فنون ساكنة فدال مهملة مفتوحة فلام . سيف البحر : بكسر السين المهملة : ساحله . صفة النساء : بضم الصاد المهملة وبالفاء ، الموضع المظلل للجلوس . المؤمنون يد على من سواهم : يجير عليهم أدناهم . يجير : بضم الياء وكسر الجيم وسكون التحتية وبالراء ، يحمي ويمنع .